السيد اليزدي

589

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

لأصل الدين ، وفرض كون المضمون عنه أيضاً معترفاً بالدين والإذن في الضمان ، جاز له الرجوع عليه ، إذ لا منافاة بين إنكار الضمان وادّعاء الإذن في الأداء ، فاستحقاقه الرجوع معلوم ، غاية الأمر أنّه يقول : إنّ ذلك للإذن في الأداء ، والمضمون عنه يقول : إنّه للإذن في الضمان ، فهو كما لو ادّعى على شخص : أنّه يطلب منه عشر قرانات قرضاً ، والمدّعي ينكر القرض ويقول : إنّه يطلبه من باب ثمن المبيع ، فأصل الطلب معلوم ولو لم يعترف المضمون عنه بالضمان أو الإذن فيه وثبت عليه ذلك بالبيّنة ، فكذلك يجوز له الرجوع عليه مقاصّة عمّا أخذ منه ، وهل يجوز للشاهدين على الإذن في الضمان حينئذٍ أن يشهدا بالإذن من غير بيان كونه الإذن في الضمان أو كونه الإذن في الأداء ؟ الظاهر ذلك « 1 » وإن كان لا يخلو عن إشكال ، وكذا في نظائره ، كما إذا ادّعى شخص على آخر : أنّه يطلب قرضاً ، وبيّنته تشهد بأ نّه يطلبه من باب ثمن المبيع لا القرض ، فيجوز لهما أن يشهدا بأصل الطلب من غير بيان أنّه للقرض أو لثمن المبيع على إشكال . ( مسألة 5 ) : إذا ادّعى الضامن الوفاء ، وأنكر المضمون له وحلف ، ليس له الرجوع على المضمون عنه ؛ إذا لم يصدّقه في ذلك ، وإن صدّقه جاز له الرجوع إذا كان بإذنه وتقبل شهادته له بالأداء ؛ إذا لم يكن هناك مانع من تهمة أو غيرها ؛ ممّا يمنع من قبول الشهادة . ( مسألة 6 ) : لو أذن المديون لغيره في وفاء دينه بلا ضمان فوفى ، جاز له

--> ( 1 ) - لا معنى للشهادة بالإذن المطلق بلا ذكر المتعلّق ، ولا تأثير للبيّنة فيه ، وهذا بخلاف‌الفرض الآتي ؛ فإنّ الشهادة على الدين مؤثّرة ولو بلا ذكر السبب .